( قَصيدَةۥۥ تَكتبني )للشاعر محمد شاكر البَيّاتي
قصيدتي بعنوان ( قَصيدَةۥۥ تَكتبني )
تَجْلسۥ ۥقرب َ النّافذَةِ
كألاَلِهةِ في ۥركنِ المَعْبدْ
مَلاك في ذاكَ الركنّ يَغويني
ۥتمسكۥ بِيَدِها اليسْرىٰ
بِسَبّابةٍ و وّسْطىَ وأِبْهامِ
بِرقّةٍ ،، ۥعرْوُةَ الفِنْجانِ
و بَينَ الحينِ والحينِ
تتُفتَّحۥ شُفَتاها كالوَرْدِ
ضَبابۥۥ منْ نَفْحِها يَتَصاعَدْ
رَيْحانۥۥ بّصَمتِ العِطْرِ
منْ فَمِها كادُ ۥيغْميني
وَ القَهْوةۥ وقَلبي لايَبْرۥدْ
وَۥدخانۥ سيكارَتي يتَبَدَدْ
ۥفضولۥ القَصيد ِ ۥيناديني
أنْ أكْتب َ ۥسطوراً لِلمعْبَدْ
عَنْ زائِرُة ٍ لاتَدْري
أنّي حاولتۥ ۥمعاشَرتَها
بِعَيْني وَ قلَمي المِسْكينِ
فكَيْفَ لا يَأتي أِلْهامي
وَكَيْفَ لا يَغْدو دَمي كَدۥخانِ
تُزْهو بثَوب ٍ أخْضَرْ
يَتَدلّى ٰ شَعرۥها الأسْوَدْ
أِّكْليلَ ۥزهورٍ علىٰ قامَتِها
جدْوَلۥۥ عَلىٰ ظَهْرِ المَقعَدْ
َليْلۥۥ ۥيقبِّلۥ ۥغصن الزّيْتونِ
ۥأراقبۥ تَأۥلّقَ ساقاها
تَضَعۥ الواحِدُةۥ على ٰ الأۥخْرى
مَيْساءۥۥ بِزَهْر ِ الرّۥمّانِ
أَهٍ ياوجَعي ،، وياحضَّ المَقْعَدْ
يَحْضنۥ هذا الكَروانِ
في وَسَعِ عَيْناها وَسَنۥۥٍ
تتَّجِهۥ صَوْبَ النّافِذَةِ
بشِغافِ القَلبِ تَتبسَّمْ
نَظَراتي ۥتراقِبۥ خواطِرَها
أَنا وَ قُلبي نتَألَّمْ
وَ أنا وَ قَصيدَتي تَتلَعْثَمْ
حَمامَة على وَتَرِالقَصيدَة حَطَّتْ
وَ الوَتَرۥ غضّۥۥ لايَدْري
منْ أين َ لحنَ هَديلها يَأْتي
قَلَمي يَرْتَعِشۥ لايَهْدَأْ
ۥيبَعْثِرۥ عَلىٰ الوَرُقِ الكَلِماتْ
لايدْري أنَّهۥ قَدْ يَرۥسمْ
ۥحورِيّةۥ البَحْرِ بِثَواني
ثَوانٍ كادَتْ تَذْبُحني
وَ نَبْضي يَتقَطَّعۥ بسِكِّينِ
سَكنَ الجوّۥ مَشْدوهاً
أِلاّ قَطراتۥ مَطرٍ تَتعرّىٰ
على َ نافذةِ ۥركنها ۥتغريني
بمَلاكٍ بقَمُرٍ ضاحِكْ
وَ سِهامۥ عَيناها تَرْميني
قَلَمي يَتَصبَّبۥ أشواقاً بِعجالَهْ
وَ قَصيدَتي تَبْقى ۥتواسيني
يَجْرۥفها ۥحسْنۥ المَيْساءِ
نهَضَتْ تتُناوَلۥ مِعطَفَها
فَأِظلَمَّ المَقْهىَ في عَيْني
مثْلَ معْطفِها الأسْوَدْ
َخَرَجَتْ كضَبْيٍ تَتهادىٰ
وَ طَواويسۥ ٍالغابَةِ تَتْبُعها
وقَصيدَتي كادَتْ تَنْتَحِرۥ
كَأنَّها ناعورۥۥ يُرْميني
عَلىٰ تَل ِّ جَمْر ٍ لايبْرَدْ
وَ حَريقۥ عَيْناها يَكْويني
لِأۥنْثى ٰ كادَتْ ۥتبكيني
لوْلاٰٰ قَصاصَةۥ وَرَقٍ تَرَكتْها
يَحْملها النّادِلۥ نحوي
مَكْتوبۥۥ فيها أنّي مَيْساءۥ
وَ كَتَبَت ْ أِسْمي وَۥحروفي
نُدْرسۥ في نَفْس ِ المَعْهدْ
وَ تَقْطنۥ في ذاكَ الحَيّ
لكنَّكَ مَنْ ضَيّعَ ۥعنواني
-----:-----:-----
Mohammed AL Shakir
محمد شاكر البّيّاتي
العراق / بغداد
31 / 3 / 2019
تعليقات
إرسال تعليق