وهل تصفو الحياه الشاعر عبد الكريم الصوفي
(( قالَت ... وهَل تَصفو الحَياة ؟ )) تَدَرٌَجَت في رَوضِها يَزهو بِهِ الأَلَقُ صَبيٌَةُُ قَد زانَها جَمالَها ... ما بِها رَهَقُ مَهرَةُُ تَسرَحُ في الرُبوع والزُهور ... لِخَطوِها تَنحَني ... ولَها تَعشَقُ رَيحانَةُُ ... منَ البَعيد لَوٌَحَت لِلغادَةِ كَأنٌَها تُصَفٌِقُ والشَذا بَينَ الغُصون ... يا لَلشَذا يُستَنشَقُ مَرٌَت إلى جانِبي خِلسَةً تُحَدٌِقُ سَألتُها ... من غَربِنا شَمسُكُم تُشرِقُ ؟ قالَت ... لِتَبتَعِد عَنِ الطَريق ... أيٌُها الحاذِقُ أجَبتُها ... والشَمسُ في بِلادِكُم تَنطقُ ؟ عِندَكُم طَبيعَةُُ ما لَها مَنطِقُ تَبَسٌَمَت تُشيحُ في وَجهِها ... تَضاحَكَت تَشهَقُ فَقُلتُ في خاطِري ... رُبٌَما بِحُبٌِها أوَفٌَقُ قالَت ... وهَل تَرغَبُ بالحِوار ... يا أيٌُها المِغوار ؟ أجَبتُها أي نَعَم ... عَسى القُلوبُ تَخفُقُ تَبَسٌَمَت ... وأسبَلَت جَفنَها قُلتُ في خاطِري...