في طريق الغياب للشاعر عيسى حموتي
في طريق الغياب
**
صحبة وحدتي على شاطئ بحري
ها أنا في ذا العشيّ أرقب بؤس الغياب
عبر أبواب المساء، طرَد النور،
حَرّض الوصل على الذهاب .
*
أرسل ذيلَ السواد،
نتف الريشات من أجنحة الإياب
شنق الورد وشيع عطرا وأريجا
والرحيق لقيَ شرّ العذاب.
*
سحبت أيدي الرحيل
فوق وجه الفرحة، من غيم الفقد، سوء المآب
خنقت زرقة بحرٍ
طرزته يد الشفق بخيوط الذهب غير المُذاب
*
اختفت رقرقة ُالماءِ؛ الحياةِ
وهْي نسل لقاح ماءٍ وشعاع ورضاب
طلقتها صفحة البحر بإيعاز من ظلام
فغدت ملحقة بالعدم ،في ريعان الشباب.
*
أرسلت شمس العشي ذبولا
ألبس ضوء النهار منامة الوداع، وبئس الثياب
شفطت أنفاس نوره
حتى نهشتْه الحشرجة نهش الذئاب.
*
دون جدوى،
يرسم قبلة الاستعطاف فوق خد الماء
خشية أن يرتمي في حضن الانسحاب
فإذا الليل ألدُ عدو، ظامئ
يمتص نور الحياة، يشهر المخلب، كشّر عن حد ناب
*
جزعا يبكي بصوت عال
لكن هيهات لا مسعف في الجوار
نادى الرحيل بالفراق
لا مرد لكتاب يفصل اللمى عن الرضاب
**
تعليقات
إرسال تعليق