غابت عني الشاعر ابو معتز الطرهوني
غابت عني
فغاب عن قلمي
نبضه
وغاب عن همسي
بريقه
وغاب عن قلبي
ضجيجه
وتاهت اعماقي
بين ربوع الذكريات
تبحث عنها
وعن أثر طيفها
ذاك الذي كان
يزورني
كلما تحركت
بديار عشقي
رياح التمني
غابت سيدة الكلمات
فرحلت عني الأحلام
واستقرت باوطاني
هواجس واضطرابات
عظمت من اوجاعي
ومددت من تراكماتي
فصار الحنين
فصل شتاء بارد
ينثر نسائم الاحزان
في الأنفاس
ويمطر الاعماق
بقطرات من التمنيات
فتثير وجع الفؤاد
لتثور ثائرة
الحروف والكلمات
فتخط الوجع
اضعاف واضعاف
وترسم الحزن
دمعات ودمعات
تسري على ملامحي
كانها سيل نيران
يحرق كل حياة
غابت سيدة الاحساس
فصار الأفراح احزان
وصارت الامال الام
وصار البوح كتمان
وصار التأمل متاهة
بين ثنايا الذكرى
وصرت انا
بدون حياة
بدون روح
بدون حلم
كشجرة فقدت
اوراقها
فتلاشى نبضها
واختفى جمالها
واكتسى اعماقها
وجع الحياء
تريد أن تصرخ
لست انا
انما القدر
من فعل بي هذا
هكذا انا
اريد ان أصرخ
لست المذنب
لست المخطئ
إنما القدر من رمى
بي في ديار
سيدة الامل و التمني
واغرقني في عشق
سيدة الاحساس
وسجني في سجون
سيدة الغموض والكبرياء
تلك التي رحلت
وحملت معها
مفاتيح الحياة الجميلة
لاظل اسير الذكرى
وعبدا للتمني
وسجين الحلم
تعليقات
إرسال تعليق