لقناع الذي لا يزاح// الشاعر عبد الزهرة خالد
- لقناع الذي لا يزاح
- ———————-
- لا يصلُ المقبرةَ
- إلا جفافُ الدماءِ
- وهذيانُ الروحِ
- في صناديق متروكةٍ
- على أسيجةِ السكون .
- حركةٌ واحدةٌ تكفي
- لفرارِ الأشباحِ المسكونة
- بين جروحٍ
- تتكلمُ تباعاً عندما يسهو الملاك .
- قيلولةُ الحلمِ السرمدي
- تعاني من ضجيجِ الترابِ وفقدانِ الذاكرة ،
- صراخٌ ، عويلٌ ، نحيب
- مناديل ، كمامات ، وسراويل
- تجمعها عرباتُ المساء
- إلى فناءِ الدار .
- الدّفانُ يحتسي السّنةَ المائيةٍ بكؤوسٍ عاجية
- يعود ، يجمع ، يرمم
- ينادي بأعلى صمتٍ
- متى تأتي الطيورُ لأصنعَ حروفاً من سجيل
- متى ينزلُ على كتفي فأسٌ
- كي أقطع فيه لسانَ الرّيحِ المتعجّرف .
- الجميعُ مشغولون بلملمةِ المساميرِ المعطوبةِ الولوج
- مشغولون برفعِ الحواجزِ عن مريء الموت
- مشغولون بلفِ التبغِ بورقٍ من صديدٍ خلف أسورةِ الجحيم
- أما أنا مشغولٌ في إزاحةِ القناع
- الذي يروادُ الصنمُ المنصوب
- في ولايةِ العمر
- كنتُ قررتُ من ليلةِ أمس
- لن أشترِ لأحذيتي فرشاةً وصبغا
- لئلا ينقرضُ صباغو الأحذية..
- ————————
- عبدالزهرة خالد
- البصرة/ ٩-٥-٢٠١٩

تعليقات
إرسال تعليق