في خريف عمري الشاعر علي فاضل الحسيني
في خريف عمري
هناك تفاصيل
همسات غيم
وحبات مطر
عالقة بين أهدابي
هناك قصص من وجعي
يأن لها مسمعي
كلما تتصاقط أوراقي
ذبلت أزهاري
وجف حنين أنهاري
ومضت فصولي
بين خريف وشتاء
وكأنها استبعدت كل ربيع
وهنا رأيت
شهبآ او نيزكآ او قمرآ
مر بين كلماتي
خطف مني عقلي
سلبني فؤادي
ولاكن بسري
قلب نوره كياني
ارجعني الى الوراء دهرآ
يكلمني
يلاطفني
يسمعني
حنانا أنا اجهله
يوقض بي ذالك الفتى المراهق
الذي يبحث عن ضالته
ماله من شبيه
بين أسحاري
ولم ينافسه أحد بين أقماري
من أسمه الرجاء
وفي رفعته ولاء
وطلته صفاء
بين أقرانه ضياء
حنانه ميناء
أخلاقه سيناء
ولاكن ليس لي معه بقاء
في حسنه القمر
من ضله تستمد الشجر
ليس محل للنظر
فهو مطوي في سفر
عرفته رقيق
من معدن الصديق
جاء في خريف لايفيق
وانا لا أجد عذرا ينصفني
ماذنبه هو وما ذنبي
وهذا المشهد يتكرر في يومي
تتصاقط ايامي امام الرياح
وانا لا اقوى على أمري
لا اريد ان اكتب المزيد
كي لا يفضحني قلمي
ويزداد ألمي
وأكون بين الجموع ملامآ
باتت أغصاني تعيش في آذار
واوراقي مر عليها شباط
شاحب الوجه بدونه
أتعطش للحديث معه
اصبح وامسي مجنونه
ولكم الرأى كيف أكون بدونه
وكيف أقترب منه وهناك
حصون واسوار
وصحاري وأنهار
ليس من دياري
يعيش بين الاقمار
لا يناسبه مناخي
وانا ليس بأناني
لاستحوذ عليه
هذا أنا
وذاك هو قمري
جاء في خريف عمري..
علي فاضل الحسيني...
تعليقات
إرسال تعليق