حِينَ فَرَغْتُ .. الشاعرة //سماهر محمود
حِينَ فَرَغْتُ ..
__________
أخذتُ من كوكبِ مُخيلتِي أشكالاً وألواناً لرسمِ نفسِي وصوراً من ذاكرتي فبعضُ الغَصَّاتِ عَلِقَتْ في حلقِي ...
رَاودتنِي أسئلةٌ كثيرةٌ.
كيفً أحتملُ مَواعيدَ العبوديةِ وعذاباتِ الفقرِ..
لسْتُ وَحدِي فيما ألقَاهُ
أُمُّ الشهيدِ واحِدةٌ من شرائحِ الحَيَاةِ
أو رُبَّمَا هِيَ دمعةُ وَطَنْ
هَلْ تفارقُها أَوْجَاعُ الرُّوحِ وآلامُ الجَسَدِ على امتدادِ العُمْر ...؟
نحنُ يا سادةُ ، نَشتكِي البُؤْسَ في كُلّ بُقعَةٍ مِنْ أجسادِنَا نُقَارعُ اليأسَ والإحباطْ
حَالِي حَالُ الكثيرينَ مِمَّنْ حَولَنَا ....
يقتربُ قلمي إلى ضَمائِرِ الفَاسدينَ سَردْنَا حقدَهم بما يكفي ...
سُؤالِي كيفَ أرسُمُ الأحداثَ وأنا أشعرُ بالعطشِ على امتدادِ شوارعَ مُنْهَارةٍ دُونَ أملْ
وهذا ما يدفعُنِي للقولِ بأنّنِي لا أمتلكُ أداوتِ الإبداعِ في سَردِ مَا تبقى من ذَاكرتِي
عندما أَرَى الأطفالَ يكونُ لدَيَّ سببٌ وجيهٌ لاستحضارِ أكبرِ مخزونٍ مِنْ عمقِ الوجعِ ،
أَظُنُّ أَنَّنِي قَادِرَةٌ على كتابةِ لَوحاتٍ عديدةٍ للأطفالِ الجياعِ المُشَرَّدِين في كُلِّ مَكَانٍ
أَيْنَ الضَّمائِر ...؟
على قَدْرِ طُموحِي جمعتُ كَومَةً من الحجارةِ لأرسُمَ صُوَراً قهرَهَا الزَّمن
رسمتُ امرأةً فقدتْ عمودَ بيتِها لتحَيَا في ظلالِ ثَالوثِ (القهر والفقر والواجب).
و لَمْ تَنْتهِ الصُّوَر ...!
فهناكَ الكثيرُ مِنَ التَّعَسُّفِ والظُّلمِ والتَّبعيّةِ .
نحنُ يا سادةُ ، عُدْنَا إلى زمنِ العبوديَّة...
صحيحٌ أَنَّنَا تَحَمَّلْنَا ، وهذا انتماءٌ وعشقٌ وتضحية
ولَكنَّ وَاقعَنَا أصبحَ خالياً مِنَ الأمَلِ
إِنَّ الحبُّ والمحبةَ كَفيلانِ بتخفيفِ معاناةِ الإنسان .
وننتظرُ مُعاقَبةَ القَدرِ للظَّالمِينَ
على نهاياتٍ مأساويةٍ
ليسَ حِقْداً ولكنَّهُ العدلُ ، كلَّ العَدْل ...
_________________
أميرة الحب سماااأورنينااا
تعليقات
إرسال تعليق