حكاية و عبرة...الكاتب جمال سبوعي
حكاية و عبرة...
كلنا قرأنا أو سمعنا أن سفينة التايتنيك ، صنعها عشرات الأشخاص بأقوى الإمكانات و أحدثها في حينها ، و بعد إكتمال صناعتها ، قال صانعها و حتى قائدها إن القدر (يقصد الله سبحانه و تعالى) لا يستطيع إغراق هذه السفينة ، فغرقت في أول رحلة لها رغم أنف صانعها و قائدها الجاحدين.
بينما سفينة نبي الله نوح عليه السلام صنعها شخص واحد ، و قال «بسم الله مجراها و مرساها» ، حينها غرق كل من في الأرض و نحت سفينة نوح عليه السلام ، لأنه عرف لمن يلجأ و بمن يستعين و بمن يعلق قلبه به و يتوكل عليه و يفوض أمره إليه ، فنجت السفينة بمن فيها بأقل و أيسر الأسباب.
فالعبرة هي :
أيها الإنسان ليست قوتك أو علمك أو أموالك أو سلطانك تستطيع أن تصل لكل ما تريد ، أو النجاة من كل شيء ، و إنما الإيمان بالله و التوكل عليه و الإستعانة به هم ما يوصلوك حيث يريد الله لك أن تصل ، و صدق الله العظيم حين قال «و ما توفيقي إلا بالله».
و اعلم أيها الإنسان أن الله تعالى إذا أراد شيء فيقول له كن فيكون ، ما نحن إلا بشر مستخلفين في هذه الأرض نخير الأسباب و التوفيق كله من عند الله.
نسأل الله لنا ولكم العفو والعافية و الهداية ، و نسأله كذلك أن يردنا إليه ردا جميلا.
تعليقات
إرسال تعليق