مناجاه عبد الستار الخديمي

***مناجاة***
كم وددْتُ لو كنتُ..
مركزا في عين الشمس الحمئة
أتّخذ شكل الخيوط الذهبية
أغازل الوجوه المهاجرة 
وأمسح عنها غبار السفر 
الطريق شاقة.. مليئة بالحفر
أقرعُ الطبول
لعلّي أجد نفسي.. في نفسي
تراودني مناجاة السّمر 
ووحشة الليل متعبة قاسية
والغربة تسري في الجسد.. باردة قاتلة
بحر الأمنيات تجمّد في نقطة الصفر
القاع يعجّ يختمرْ
الطّبخة -هذه المرّة- ستكون مختلفة
بيولوجية نقية دون إضافات كيميائية
القلب عالق في الصنارة.. لا يتأوّه
مفعم بالحبّ.. يفتح ذراعيه للحيارى
من المفارقة أن نعشق تأمل النجوم في الصحارى
رحلة محفوفة بأشواك الترقّب والانتظار
علّمتنا الحياة قساوة الانتظار
نتربّع دائما واجمين على ضفاف الانتصار
نأمل.. نمنّي النفس بواحة
بشذى تفّاحة..
ونسمة فجرية تنفض عنا غبار الليل
وتتعانق الجبال الشامخات في عزّ
وتبتسم قممها 
حاملة كلّ منها شعلة ووردة وكلمة البدء
فيُضيء المدى
وتتكشّف الدروب
وندفن صقيع قلوبنا في ابتسامة الغروب
ونغنّي معا..
يا وطن الأحرار تجمّل
من أجلك نقتصد الجهد ونتحمّل.

بقلم: عبد الستار الخديمي-تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلمات راقية للشاعرة أمينة المتوكيالمغرب

كلمات راقية للشاعرة بسمات محمد

كلمات راقيه للشاعرة بسمات محمد