صنع الشيطان الكاتب احمد المقرانى
صنيع الشيطان من الطائر الخبيث إلى مقلديه من بني الإنسان
هي قمة الخبث عين الغش والمــــكر°°° والخارقات تجلت في غرائب الطير
طير عجيب فـــــــــذ لا مثـــيل لـه °°°يقدم للــــــورى مثال صـاحب الشــر
أنثاه لا ترتضي في نسلــها تعــــــبا °°°وحسبها البيــض والمــــلهاة بالصـفر
بالبحث مسعى لدى الأعشاش تغنمه°°°لبيــــضة وضعها فــي الأمن والســتر
وحينما يظهر الخـب الأثيم وعــزمه°°° يبـقى الوحـيد ليجــــني وافر الثــمـر
لإخــوة العـش نحو الحتف يدفـــعهم°°°من الأعـــالي إلى المـــنون بالــدحـــر
وحينها بالجنى كـل الحــظــوظ له °°° والأم تجـــزل له ما عــــز من ذخـر
هي قمة الخبث عين الـغش والنـــكر°°° وفي بعضنا شيء مــــن الكيد والمكر
من معجزات الله في خلقه ما أعجز التفسير وحير العقول ودعا الكل إلى التسليم بإرادة خالق بارئ مصور، وفي كل ما خلق ومن خلق مواعظ وحكم تدعو للتدبر والتفكر.
الطائر الخبيث الماكر المخادع هو موضوع اليوم،وكما أسبغ على بعض مخلوقاته تعالى البراءة والعفوية ونقاء السريرة فقد جعل آخرين مثال المكر والخداع وخبث السريرة
طائر الوقواق من أخبث وأمكر ما خلق الله، صفات متأصلة في عرقه ودمه من يوم صوره الله إلى يوم مماته.انثى الواقواق وفي موسم التناسل وبدل أن تشتغل كبقية الطيور في بناء عشها والبيض واحتضان البيض إلى حين الفقس، والقيام بعد ظهور الصيصان بالعناية بفراخها من حيث التنظيف والإطعام والعناية إلى أن يشتد عودهم، ويعولون بالاستقلال على أنفسهم .بدل كل ذلك تختصر المراحل في البحث عن عش عصفورة من العصافير الأقل منها حجما والتي لها بيض يشبه لون بيضها .عندها تبيض بيضة واحدة في العش مع العصفورة صاحبة العش، وتذهب لتبحث عن عش آخر لتضع فيه البيضة التالية وهكذا إلى أن تتم وضع كامل بيضها،والشيء المدهش والغريب أن البيضة الغريبة تفقس قبل البيض صاحب العش ،وبمجرد خروج الصوص من قوقعة البيضة ، يشرع وهو مغمض العينين في محاولات التخلص من البيوض الأصلية ،تراه وهو لازال غضا طريا يدفع البيضة بمنكبيه وجناحيه والبيضة تترنح فوقه متجها بها نحو حافة العش ،ولا يهنأ له بال حتى يلقي بها خارج العش، ويشرع مباشرة في التعامل مع البيضة الثانية ثم غيرها إلى أن يبقى وحيدا في العش ،ويحدث ان يفقس بعض الصيصان، فيتعامل معها كما يتعامل مع البيض.الأم المغدورة تبقى مع الفرخ الوحيد الدخيل تطعمه وتحنو عليه، وفي الليل تدفئه ،وهكذا إلى أن يصبح قادرا معتمدا على نفسه، حينها يغادر ويترك الأم الثكلى غارقة في أوهامها وما دبر لها بليل.
والمهم أننا لا زلنا لا نعرف السر رغم بعض الدراسات المبنية على التخمين ولم تصل بعد إلى صحيح اليقين، وسبحان الله القوي المتين.
عند التفكر والتدبر نجد أن الطير الماكر ليس بدعا من مخلوقات الله، ففي الإنسان يوجد من يمثل الطير الماكر ويسير على هديه وحسب طريقته .لنعيد توزيع أبطال القصة فالعصفورة المحتالة يمكن أن تمثل الجهة الأجنبية الحاقدة في حياة الإنسان كما نرى اليوم(دول حكومات منظمات طوائف وعصابات) والعصفورة المغدورة هي الأمة والوطن والعش هو مثال جهود الأمة في محاولة بناء السكينة والاستقرار والطمأنينة. (مع نقص الثقافة والوعي والوحدة )وهي السمات التي تسهل إنجاز كل المهمات القذرة بيسر، أما البيضة الدخيلة هي عصابة العملاء التي تزرعها الجهة الأجنبية بالمكر والخداع والتسلط ،تزرعها في الوطن وهي تحمل جينات المكر والخداع وسوء النية والطوية من يومها. تعمل هذه الدخيلة على إ فساد الحياة في الوطن والأمة ،وبأمر الجهة التي وضعتها تطغى وتتجبر وتعمل على تصفية كل منافس حر وتركز على الأصالة فتستأصل روادها وحماتها تهجيرا وقتلا وسجنا وتشريدا من أجل أن تبقى وحيدة تعمل يدها في مقدرات الوطن نهبا واختلاسا وفسادا وباختصار تمتلك الوطن وما فيه ،خادمة أمينة مطيعة للجهة التي استعملتها وتقاسمت معها خيرات الوطن. المئات من هؤلاء يطيرون وقتما شاءوا إلى ما وراء البحار لتناول وجبة العشاء، وقضاء السهرة الحمراء ،بينما الآلاف في وطننا يتجهون لصناديق القمامة للبحث عما يسد رمقهم ورمق عوائلهم، وما يقيــهم لسعات البرد والحر من سقط المتاع. ويمكنكم أن تستحضروا معي أمثلة تروي قصص العملاء، الذين زرعوا كما زرعت البيضة الخبيثة من طرف جهات أجنبية ماكرة، وتتأملوا ما فعله هؤلاء العملاء بالأوطان وعلمائها ونخبها وشعوبها والأمة ومبادئها وقيمها. وستجدون الكثير خاصة في أوطاننا وأمتنا، نسأل السلامة من الله رب الفلق، ونعوذ به تعالى من شر ما خلق.
تعليقات
إرسال تعليق