الود قد غابا الشاعر مجدى شاهين
الود قد غابا
~~~~~
تحيرت أن أقول عتابا
لهجر طال بلا ظن المآبا
جرح لا سكن و لا طابا
مالي أمل و الود قد غابا
ولا بي يأس أشدوه عذابا
القلب محقن الغصة رضابا
هوان الروح من حب سرابا
أبيت في بساتيني بشوك الذكري
و هو يرتع في رحاب مخلب و نابا
كان بين جوانحي يغفو و يصحو
بنسمات العشق تغلفه مني لحاءا
بهمسات الشوق هي مني له رداءا
عصفت بنا أشعار صدق و فراتا
بهيم الليل كنا أنجمه رونقا عجابا
هذه الدنيا مالت لنا بأغصانها بجنة
تلك الأيام زهت بأقصوصة هي منا
داهمت واحتنا شراسة حقد بنا عنا
الوادي الفسيح به زهرات من رواءنا
النسيم العليل له نفحات ناوبت غناءنا
شمس أذابت بإشراقها إن بات جفاءنا
بدر و أهلة تزاور سمرنا بصفو لقاءنا
قلبي مسكين مزقته السكين الغادرة
أنياب ماكرة قضمت و أذنابها سافرة
مخالب قذرة إقتضت حلما غضا ناضرا
لم أبك و لن إنما الغيث سيأتي ماطرا
رويدا رويدا ياقلب ألملم أشلاءا ناثرة
على أبواب بستاني هناك جند ساهرة
إني عزمت و العزم بشيم أسد كاسرة
أستبيح القهر و ألقيه بقلوب عاقرة
ألهب النيران في صدور ظلت مكابرة
تباهت بالعنفوان و المهانة جذر ساقها
صبرا ياقلب الليل قد طال و قرب فجره
رهاني لك لأملأنك طيبا من الحب و نصره
____________
بقلمي
تعليقات
إرسال تعليق