ابي. بقلم الشاعر النميري نافع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ابى..
سيظل فراقك الحقيقه الوحيده والتي تركت غصة في قلبي
ما حييت..
ابى..
جاء الكثيرون ورحلوا ولم يتركوا اي أثر..
بل أنني لم أشعر بوجودهم من الأصل.. إلا رحيلك فقد ترك في قلبي مكانا شاغرا.. لم ولن يستطيع أحد ملئه حتى الأن..
ابى..
أبنائي يتسألون فين جدو يا بابا نفسنا نشوفه.. وانا اشاركهم نفس الامنيه ولكن دائما تكون الاجابه جدو عند ربنا..
ابى..
كلما انظر في مرآتي أراك.. فأنا اشبهك كثيرا.. لقد جاوزت
الخامسة والأربعين. ضرب الشيب لحيتي ولا زلت احتاج إليك
ضرب الشيب لحيتي ولا زالت تنهمر دموعي كلما تذكرت خبر
رحيلك دون وداع..
ابي..
سيظل لساني لك ذاكرا بالدعاء ما حييت.. لم ولن ينضب قلمي عن رثائك.. ستظل بطل قصائدي وملهمي..
سلام الله عليك ورحمته وبركاته..
..... اهداء الى ابي..
... كان لى وطن ...
... ابى..
كان لى وطن..
اشعر فيه بالأمان..
على جدرانه المترامية الأطراف..
تتراقص احلامى فرحا..
تتمايل طربا..
فها هى تسير..
على الدرب..
كان لى وطن..
أمسكت فرشاتى والوانى..
وعلى تلك الجدران..
رسمت طريقا ممهد..
الأشجار على جانبى الطريق..
محملة بالازهار..
مختلفة الألوان..
رائحة الياسمين..
تعبأ المكان..
هكذا تكون الأحلام..
لايوجد حلم ظمأن..
فالنهر على طول الطريق..
يجرى بماء..
عذب..
على نهاية الطريق..
تتعانق الأحلام..
مهنأة بسلامة الوصول..
تجتمع كل الفصول..
الربيع متسائلا فى فضول..
شكراً لأقرانى العدول..
فالاحلام ربيع..
يطول..
شمس ساطعة..
بلا افول..
أرض خضراء..
بلا جدب..
ولكن فجأة..
ماذا يحدث ؟؟
ما الخطب ؟؟
الحلم يقف شاردا..
العقل يغيب..
ذهبت الحقائق..
وبقيت الأكاذيب..
فها هى حفلة التأبين..
الأصدقاء قادمون..
من كل..
صوب وحدب..
المكان يتشح..
السواد..
نظارات سوداء..
بذات سوداء..
ورابطة العنق سوداء..
الكل يجهش بالبكاء..
أكاليل الزهور..
فى كل يد..
الحلم اتعبه السهد..
وكاد أن ينهار..
لقد سقط الجدار..
وانهد..
الحلم ينزف دما..
لقد مات..
القلب..
فى لحظة الوداع..
الحلم تلاشى..
الحلم انهار..
لقد سقط الجدار..
ومات القلب..
رفقا أيها الأصدقاء..
فيم العجله..
رفقا بالقلب..
ذلك التابوت..
الذى يوارى فى التراب..
يحمل بين جنباته..
أغلى وطن..
ذلك التابوت..
يحمل أطيب قلب..
ذلك التابوت يحمل ابى..
أطيب اب..
.... تحياتى
تعليقات
إرسال تعليق