لَا سِوَى الحُبِّ مُلْتَجَا الشاعر.. رضا الهاشمي
لَا سِوَى الحُبِّ مُلْتَجَا
غَرِقَ القَلْبُ أَمْ نَجَا
حَاصَرَتْنِي وَ لَا أَرَى
لِلْمَعَالِيقِ مَخْرَجَا
ذَاتُ جَفْنٍ كَزَوْرَق ٍ
فَوْقَ مَوْجٍ تَمَوَّجَا
رَكِبَ الصَّدُّ صَاحِبِي
وَ دُجَى اللَّيْلِ أَسْرَجَا
وَ مَضَى دُونَ أَنْ يَعِي
أَنَّ شَوْقِي تَأَجَّجَا
مَا شَعَرْتُمْ بِلَهْفَتِي
وَهِتَافَاتِي وَ الرَّجَا
شَتَمَ الهَجْرُ وَصْلَنَا
وَ وَفَا الحُبِّ مَا هَجَا
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ اللُّقَا
فَارِساً أَوْ مُدَجْدَجَا
صِرْتُ أَمْشِي مَعَ الجَفَا
أَبْتَرَ الرِّجْلِ أَعْرَجَا
رَغْبَةُ الرُّوحِ مُقْلَةٌ
تَحْضِنُ الصُّبْحَ وَ الدُّجَى
صَاحِبَ العِشْقِ مَا جَرَى
أَصْبَحَ القُرْبُ أَعْوَجَا
وَيْحَكُمْ كَمْ ذَكَرْتُكُمْ
مَا بَكَى الوَصْلُ أَوْ شَجَا؟
يَا أَرِيجاً شَمَمْتُهُ
ثُمَّ قَلْبِي تَأَرَّجَا
أَشْرَقَتْ شَمْسُ خَدِّهَا
وَ بِهِ النُّورُ أَبْلَجَا
ذَاكَ ثَلْجٌ بِمَبْسَمٍ
فِيهِ تُوتٌ تَثَلَّجَا
كَتَمَ الحُبُّ سِرَّكُمْ
فِي الهَوَى ثُمَّ مَا حَجَا
جُنَّ عَقْلِي بِسِحْرِكُمْ
حُسْنَكُمْ أَذْهَبَ الحِجَا
جَلَّ مَنْ أَدْخَلَ الدُّجَى
فِي المَآقِي وَ أَوْلَجَا
أَوَ كَمْ لِيْ عَذَرْتُكُمْ
وَ لِقَاكُمْ تَحَجَّجَا
غَمَّنِي صَدُّكُمْ وَ مَا
عَنْ حَيَاتِي تَفَرَّجَا
سَخِرَ الهَجْرُ مِنْ هَوًى
ظَنَّ عِشْقِي مُهَرِّجَا
وَعَلَى القَلْبِ هَجْرُكُمْ
بِالتَّنَائِي تَفَرَّجَا
فَمَتَى وَصْلُكُمْ يَرَى
نَبْضَ قَلْبِي مُضَرَّجَا
بِدِمَا الشَّوْقِ وَالجوى
مِنْ قَفَا الصَدْرِ أُخْرِجَا
طَارَ شَوْقِي لِوَصْلِكُمْ
صَارَ لَهْفِي مُدَرَّجَا
شَاهِدُوا قَصْرَ حُبِّكُمْ
بَاتَ حِصْنًا مُسَيَّجَا
كَيْفَ أَنْسَى سِرَاجَهَا؟
قُرْصُ شَمْسٍ تَوَهَّجَا
لَا حَمَى اللهُ خَافِقًا
إِنْ إِلَى الغَيْرِ قَدْ لَجَا
يَا فَتَاةً عَفِيْفَةً
لَا تُمَاشِي التَّبَرُّجَا
لَمْ تَعُودِي لِعَاشِقٍ
نَوْمُهُ صَارَ مُزْعِجَا
دُونَكِ العُمْرُ كُرْبَةٌ
فَاجْعَلِي العُمْرَ مُبْهِجَا
بِتَدَانٍ ثُمَّ اجْعَلِي
عَادَةَ الوَصْلِ مَنْهَجَا
تعليقات
إرسال تعليق