الجزيرة المنسيه الشاعر محمد عبد الكريم الصوفي
بناءً على مطالبة بعض الأصدقاء بقصيدة ولو لمرَّة واحدة تحتوي علئ مغامرةٍ بحريَّةٍ…
وإستجابة مني للأصدقاء الأعزاء ونزولاً عند رغباتهم … وبالرغم من أنَّني غير مختص بخوض غمار البحار فقد أجريتُ تَدريباً سريعا… وقمت بالمغامَرَةِ التالية :
( الجزيرةُ المنسيَّة )
قُمتُ في رِحلَةٍ بَحريَّةٍ أستَكشِفُ
ساقَني الشِراعُ مِن حَيثُ لا أعرِفُ
فَوَصَلتُ إلى شاطِئٍ لا يُؤلَفُ
قُلتُ في خاطِري يا بِئسَهُ هذا الشِراع كَيفَ يَنحَرِفُ
تَمضي بِهِ تِلكَ الرِياحُ وهو أجوَفُ
مِن غَيرِها الرِياحُ لا يُجَدِّفُ
إن أسرَفَت في دَفعِهِ يُسرِفُ
وإذا تَوَقَّفَت لِلَحظَةٍ … يَقِفُ
أرسَيتُها سَفينَتي … وعَلى الشاطِئِ المَهجور … كُنتُ أرتَجِفُ
شَجَّعتُ نَفس قائِلا ... أفارِسُُ و يوجِفُ ?
جَرَّدتُهُ ذاكَ الحُسام ... مِن غِمدِهِ ... وأنا أهتِفُ :
هَل يوجَدُ مَن يُبارِزُني … مَن يَجرُؤُ في وَجهِيَ يَقِفُ
أجابَني صوتٌ كَأنَّهُ الكَنارُ أو قيثارَةُُ تَعزُفُ
( لِتَغمِدِ السَيفَ يا أيُّها الفارِسُ الموجِفُ )
قُلتُ هَل أنتِ جِنٌِيٌَةُُ من وراءِ السِتارِ تَهتفُ ?
أم عَلٌَكِ حوريَّةُُ لِلبَحر … لِلشاطِئِ تَألَفُ ?
سَمِعتُ صَوتَ ضِحكِها … يا وَيحَها… لَحنَها كَم يُؤلَفُ
طارَت ومِن خَلفِها الأجَمات ... حَمامَةٌ تُرَفرِفُ
قَد أُجفِلَت من صَوتِها
وعِندَها عَلِمتُ في أيَّةِ جِهَةٍ حوريٌَتي تَقِفُ
فَأدرَكَت أنٌَني كَشَفتُ مَخبَأها ... وكَيفَ لا أكشُفُ
فأظهَرَت نَفسَها مِن بَينِها الزَنابِقُ عَن حالِها تُعَرٌِفً
يا لَهُ جَمالِها … ومَن لَهُ يَصِفُ ؟
قالَت لِمَ السَيفُ يا فَتى ... هَل يَحتَمِلهُ المَوقِفُ ?
قُلتُ هِيَ عادَةُ الفُرسان ... وبِها يُعرَفوا
قالَت ... أفارِسٌ يُحارِبُ غادَةً عَزلاء ?
هَل هذِهِ رُجولَةُُ … أم أنٌَهُ مَوقِفُ مُؤسِفُ ؟
أجَبتَها مِن سِهامِهِما العَينان أنا خائِفُ
قالَت وها أنا أُغمِضهُما
لَم أرَ أجمَلَ مِن الجُفون … وأنا أحلُفُ
قُلتُ يا حُلوَتي ... قَد أصبَحَ السَهمان جَيشاً يَزحَفُ
أنا مِنَ السَهمَينِ لا زالَ قَلبي يَنزِفُ
فَكَيفَ لي بالجَيشِ … لا شَكَّ في أنَّهُ أعنَفُ ?
قالَت دَعِ المُزاحَ … مَن أنت ?
قُلتُ ... فارِسٌ قادِمٌ عَبرَها الآفاق تَسوقُهُ العَواصِفُ
قالَت : أهلاً بِكَ فارِساً قُدومَهُ يُشَرٌِفُ
سَألتَها وما أتى بِكِ إلى هذي البِلاد ؟
قالَت أنا أستَجِمُّ ها هُنا أُصَيِّفُ
فالجَمالُ يا فَتى في الشاطِئ مُترَفُ
أجَبتها ... سَفينَتي ... في الشاطِئِ تَقِفُ
والجَوٌُ فيها منَ الرِمالِ ألطَفُ
ما هوَ أسمكِ يا غادَتي ?
قالَت أنا يَدعونَني ( نورُ الجَمال )
قُلتُ ... صارَ لِلجَمالِ إسمٌ بِهِ يُعرَفُ
هَل تُرافِقينَني ?
قالَت ... نَعَم فالمَناخَ على الشاطِئِ عاصِفُ
لكِنٌَني ... أستَضيفْكَ بِمَنزِلي إنٌَهُ في الجِوار
رُبٌَما يَهدَأُ هذا المَناخُ ... فالجَوٌُ في بَيتِيَ ألطَفُ
قُِلتُ يا. ( نورَ الجَمال ) ... أنتِ في حالَتي أعرفُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
تعليقات
إرسال تعليق