عندما تَلتَوي الدروب الشاعر محمد عبد الكريم الصوفي
( عندما تَلتَوي الدروب )
وتِلكُمُ الدُروبُ أعشَقُها ... فَلَكَم
على جَنَباتِها ... وظِلالِ أشجارِها ... أينَعَت طفولَتي
وأزهَرَ حُلُمي الكَبير ... في خُلوَتي
ونَمَت فُتوٌَتي ... وإشتَدٌَ مِنٌِي العود ... تَكامَلَت رُجولَتي
فَراشَةُُ بَيضاءُ كم رَفرَفَت حَولَ أزهارِها غابَتي
تَغُطٌُ من فَوقِها الزُهورِ بُرهَةً
و تَرتَقي ... أُلاحِقُ تَحويمَها في نَظرَتي
وفَوقَ آجامِها تِلكَ الورود قَد لوٌِنَت أزهارَها
من كُلٌِ لَونٍ تَشتَهيهِ رَغبَتي
تَحومُ أسرابُ الفَراش فَوقَ الرُبى في بَلدَتي
تَزهو بِها فَرحَتي وتَكتَمِل بَهجَتي
ويا لَرَوعَتِها ... فَلَم تَزَل تُرَفرِفُ في مُخَيٌِلَتي
غُرِسَت في الفُؤاد ... كُلٌُ نَبتَةٍ على جَوانِبِ الطُرُقات
وكُلٌُ زَنبَقَةٍ ... رَيحانَةٍ ... صَفصافَةٍ
تَنحَني فَوقَ جَدوَلِها ... تُسَبٌِحُ رَبٌَها
وصُدفَةً مَرَرتُ بالقُربِ من دِلبَةٍ
كُنتُ قَد حَفَرتُ على جِزعِها
إسمَ مَحبوبَتي ... مَعشوقَتي
والسَهمُ يَختَرِقُ قَلبي كَما قَلبَها
فَشاقَني رُؤيَةُ وَجهِها
هَل غَيٌَرَتهُ السُنون
أو رُبٌَما أسبَلَت لِسِوايَ جَفنَها
صَرَختُ من غيرَتي ... في جُنون
يا وَيحَها ... هَل تَخون ؟
هَل تَستَطيع ؟ ... يا بِئسَها من غادَةٍ تَهوى المُجون
فجاءَني رَجعُ الصَدى ... كَأنٌَهُ صوتها ذاكَ الحَنون
تَغريدَةُ بُلبُلٍ ما أسمَعُ ؟
أم عَلٌَهُ صَوتِها ... أيُمكِنُ أن يَكون ؟ !!!
زادَ تَغريدها ... كَأنٌَهُ يَقولُ ... إنٌَني الغادَةُ أيٌُها المَفتون
ومَن سِوايَ يَكون ؟؟؟
تِلكَ التي عَشِقتَها ... حَمَيتَها مِنَ نَظرَةٍ لِلعُيون
قُلتُ في خاطِري ... هَل يا تُرى ...
تِلكُمُ التَغريدَةُ صَوتها ؟ !!!
ولَم تَزَل لِعَهدِها تَرعى ... تَصون ...
أم أنٌَها غَدَرَت ... تَنَكٌَرَت ... يا بِئسَهُ القَلبُ الخَؤون
هَتَفَت ... يا فارِسي ... هذي أنا
لا يَسكُنُ في مُهجَتي غَيرَكَ من أحد٠
مِنذُ الصِبا ... حَتٌَى الأبَد
بَكيتُ من ... رَجعِ الصَدى ...
تَمَثٌَلَ في خاطِري طَيفَها ... عادَ الأمَل
ولَم يَزَل في خافِقي ... ذاكَ الهَوى والغَزَل
فَضَمَمتُ شَجرَةَ الدلبِ ألثُمُها ...
أُقَبٌِلُ إسمَها المَحفور ... بِلا أدنى مَلَل
والجِذعُ لانَ يَلتَوي كَأنٌَهُ جِسمها
ثَغرها ... والشِفاه ... يَسيلُ من كِلَيهِما العَسَل
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق