عبق الذكرى لؤلؤة قرطاج نائلة فرج الرياحي رؤعـــــــــــآتك
وميض من عبق الذكرى لاح في سماء
ليلي..صوتك الرخيم..يأنس وحدتي..
أغمضت عيني و الدمع في مقلتي..تحجر...استوقفتني..خيالات الماضي....
عشنا..في كنف السعادة و الفرح يغمر
قلوبنا...نقتسم رغيف العيش..رغم قساوة الأيام...كنتُ لم أدرك بعد...
تفاصيل تلك اللحظات...التي رسخت
في عمق ذاكرتي..كأنها..اختبئت في شرنقة طويلة سباتي...تتراقص فراشات..حين اغمض عيني و تعيدني
ذاكرتي المتعبة الى تلك الأيام الخوالي..
كانت كل أيام السنة شهر رمضان..
بل رمضان كان يختلف عن كل الأيام
في نوع مضاف من الطعام ..
تلوح إحدى الصور فجأة
ستار النافذة اختفى..طول ليالي الصيفية
و في العودة المدرسية ...لا أدري حقيبتي الصغيرة تشبه.. في أشكالها المزركشة ماذا...؟! أين رأيتها..
في السوق.... في حلمي..لم أدرك حينها ...لان سعادتي كانت
حقيبتي أروع و أجمل..من كل حقائب اترابي...
أغمضت عيني...و تبسم ثغري..رغم الدمع المتحجر
في مقلتي......
ما اجمله ستار النافذة...
أقنعة و وجوه ملئت في فناء المنزل...من هؤلاء..لماذا في غرفتي؟...أين دميتي؟
أين أنا...أين أخي توأمي لم يفارقن يوما هل اختفى
فجأة سمعت صرخة....صوته... ارعبتني...ماذا جرى...
اختفيت انا ....و لا أدرك تفاصيل تلك الليلة غير أن أبي احتضنني و استيقظت...على شمس يوم جديد...
كأني كنت في غفوة حلم و صحوت...
غفوة هي تلك اللحظات التي جمعتنا...لماذا كلما جاء صوتك
الرحيم يأنس وحدتي...تتراقص الذكريات الماضي...
و تعيدني إلى تلك الأيام الخوالي....اشتقت اليك يا أبي...
بقلمي لؤلؤة قرطاج
نائلة فرج الرياحي
تعليقات
إرسال تعليق