شّهِيقُ الخراب..* شعر : مصطفى الحاج حسين
- شّهِيقُ الخراب..*
- شعر : مصطفى الحاج حسين .
- أمسكُ بِبَصَري
- وأنا أسقُطُ من علياءِ دمعتي
- الذَّاهلةِ
- عن إشراقةِ صمتي
- ويتهاوى فوقي سَدِيمُ الهَواجِسِ
- تنهارُ ذاكرتي
- بما تحملُ من جثَثِ الولاداتِ
- التَّائقةِ لضُحكَةِ الشَّغَفِ
- الطَّالعِ من خلجاتِ النَّدى
- أرتطِمُ بصدى الظُّلمةِ
- ويتفجَّرُ نزيفُ السُّؤالِ
- علامَ الأرضُ تركبُ أمواجَ
- حَيرَتِي ؟!
- عَلامَ السَّماءُ تجثو على آهتي ؟!
- وعَلامَ الضَّوءُ يتيبَّسُ على أغصانِ
- حروفي ؟!
- إنِّي أبتعِدُ عَنِّي
- أغادِرُ فضاءَ صَوتي
- تجتازني المدنُ المتهدِّمَةُ
- يبتلِعُنِي ركامُ المدى
- وخُطُواتي ظلَّتْ بلا دُرُوبٍ
- تَمُوءُ أمامَ الجِهاتِ
- والجِهَات ُ أسدَلَتْ صحاريها
- تمشي من فوقي الزَّواحفُ
- ألتقطُ سحابةً ضلَّتْ عنِ السَّمـاءِ
- أريدُ قطرةً من شُعـاعٍ
- إن كُنتِ تذكُرِينَ أشرعتي
- يبكي السَّرابُ
- يَنُوحُ التُّرابُ
- يَشْهَقُ الخَرَابُ
- وَيَصرُخُ الضَّبَابُ
- قَدْ كُنتُ في غيرِ هذا الزَّمنِ
- الآنَ ما عادَ للشمسِ غيرُ ظلمَتِهَا
- وما عادَ للبحرِ سوى جَفَافِهِ
- الأزرقُ صَارَ دَماً
- الأبيضُ ارتدى عمامةً سوداءَ
- والأحمرُ لوَّنَ كُلَّ الخرائطِ
- أَهزُّ جِذعَ قصيدتي
- تَسَّاقَطُ عليَّ المقابِرُ
- وتهرُبُ منِّي أصابعي
- خلفَ احتراقِهَا
- فأصرخُ ملءَ عروبتي
- يا أمَّتِي !!! .. قَدْ حانَ أنْ تُورقي
- فيهاجمني التَّاريخُ
- ويَطرُدُنِي الأجدَادُ
- فأرتمي بقُشُوري *
- مصطفى الحاج حسين .
- إسطنبول

تعليقات
إرسال تعليق